محمد هادي المازندراني
469
شرح فروع الكافي
وقيل : ذلك بأن يتلف مال رجل ولا يدري مَن أتلفه وكاد أن تقع بسببه فتنة ، فضمنه رجل لإطفاء نائرتها . قوله في رواية إسحاق بن عمّار : ( فيأتيني إبّان الزكاة ) . [ ح 1 / 5923 ] أي وقت وجوبها ، والنون أصلية ، فيكون فعّالًا ، وقيل : هي زائدة ، وهو فعلان من أبَّ الشيء ، إذا تهيّأ للذهاب ، كذا في نهاية ابن الأثير . « 1 » وفي القاموس : إبّان الشيء بالكسر : حينه أو أوّله . « 2 » باب نادر باب نادر الغرض منه بيان جواز صرف الزكاة فيمن تجب نفقته على المعطي من سهم الرِّقاب والغارمين ، وفي حكمه سهام من لا يعتبر فيه الفقر كما مرّ . باب الزكاة تبعث من بلدٍ إلى بلد أو تدفع إلى من يقسّمها فتضيع باب الزكاة تبعث من بلدٍ إلى بلد أو تدفع إلى من يقسّمها فتضيع فيه مسألتان : الأولى : المشهور بين الأصحاب منهم الشيخان « 3 » والشهيد في اللمعة « 4 » والعلّامة في القواعد « 5 » عدم جواز نقل الزكاة من بلد المال مع وجود المستحقّ فيه ، فيأثم ويضمن لو نقلها كذلك ، ولكن يجزي اتّفاقاً . وبه قال مالك وسعيد بن جبير وجماعة أخرى من العامّة ، منهم أحمد في إحدى الروايتين عنه ، وفي الرواية الأخرى قال : لا تجزي على تقدير النقل والدفع إلى
--> ( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 17 ( ابن ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 194 ( ابن ) . ( 3 ) . ذهب إليه المفيد في المقنعة ، ص 240 ؛ والطوسي في الخلاف ، ج 2 ، ص 28 ، المسألة 26 ؛ وج 4 ، ص 228 ، المسألة 8 ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 245 . ( 4 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 42 - 43 ؛ شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 39 . ( 5 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 353 . ومثله في إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 291 .